لتصفح افضل

لم تكن الثورة المصرية على الطغيان والطاغي مجرد ثورة عفوية او معزولة عن ارهاصات سبقت نزول الوحي واذا كان الرسل والانبياء يبعثون لإنذار قومهم وتبليغهم برسالة الخلاص لهم من الظلم والبغي والظلم والضلال وهديتهم الى طريق الهدى والرشـاد فانه يسبق بعثتهم مؤشرات وارهاصات ،هذه سنن الله التي مضت عليها رسالاته ،ومصر عرفت اكثر هذه الرسالات اثارة واهمية في تاريخ الرسالات ،والتي تمثلت في رسالة موسى لفرعون الطاغية الذي ملئ الارض جورا وكفرا وفسادا ،فبعث الله له النذر ثم اخذه اخذ عزيز مقتدر ،ولا يخفى عليكم قصة فرعون وطغيانه وظلمه ،الذي وصل حد قتل الاولاد لا يخرج من ينازعه الملك ،وكيف اصطفى لله موسى ورعاه وارسله من داخل مملكته بإرادة الله .


هكذا جا ئت الثورة المصرية بعد ان بلغ بها بعد ان بلغ بها الظلم حد قول انا ربكم الاعلى من فرعون وهامان ومبارك وابنه جمال لا طيب الله ذكرهم ورئيس وزرائه نظيف ووزير خارجيتهم السابق ابو الغيط الذين استولو على ملك مصر وصادروه وباتو يتسلطون على ارزاق العباد وارواحهم ويتصرفون وكأنهم في ملك لا يبلى وظلم لا يقاوم وحياة لا تنتهي .



يعز من يشاء ويذل من يشاء

وكانت ارهاصات الرسالة ونذرها قد بدأت منذ فترة لكنها كانت جلية منذ عــام ،في التحركات الشعبية التي خرج بها الشعب المصري ليندد بظلم النظام وبوليسية الدولة وتسلط الحكام كما مثلت جماعة الاخوان وحركة كفاية ونشطاء حقوق الانسان والاحزاب السياسية ورجال القضاء الذين احتجو واستقال منهم الكثير والمحاكم التي اصدرت المئات بل الالف من القرارات ضد البغي والظلم بلا اجابة من الطاغية وازلامه وبلغت الذروة في الظلم والبغي بالانتخابات الاخيرة التي اعلن فيها الطغاة انهم ملوك الله في الارض ،وانه لن ينازعهم الملك احد ،ولن يتخلو عن ملكهم وانهم سيقيمون لأنفسهم دولة خالدة لهم ولأبنائهم من بعدهم وان كل ما فيها هم لهم ،وان شعب مصر ما هم الا رعاع عندهم يأكلون ويعيشون لخدمتهم وخدمة مملكتهم .

هكذا بدا مشهد مصر قبل الثورة المصرية وهكذا كانت مكة قبل البعثة النبوية ،الهة تعبد من دون الله ، وظلم بات شريعة القوم واصناما تملأ ومعابد تنشر حول البيت الحرام وفساد يطبق على المجتمع من انتشار الخمور، والفاحشة وقتل الحرائر واستعباد الاسياد للعباد ...الخ




هكذا كانت مصر بين حكم فرعون ومكة قبل البعثة المباركة، فجاء موسى وانذر قومه وبعث محمد لينقذ قومه وقامت مصر في ليلة وضحاها ،لتعلن للبشرية جمعاء نذر الرسالة وبشائر الدعوة ، ونهاية عصر الطغاة وتخليص مصر ومن بعدها العالم من الكفر واهله والبغي واشكاله والظلم والوانه والشرك وصوره واعلان كلمة الله ونشر العدل والقضاء على الظلم والبغي والالهة التي تعبد من دون الله والفساد والفاحشة واكل اموال الناس بغيا وعدوانا ، والقتل من غير حق وتعذيب الناس لمجرد انهم يقولون ربنا الله وتفتح الطريق امام ملك موسى وعهد مدني تقان فيه دولة الاسلام من جديد وتقضي فيه على مظاهر الجاهلية وتعلن عن شريعة الله التي تنظم حياة الناس وتقيم العدل وتوحد الامة الأمة وتنشر رسالة الله في الارض وتفتح الطريق امام ملك الإسلام الذي ينتشر بالرسالة والعدل والحب ومعيه الله الواحد القهار ، وليتولى جيل الانصار والمهاجرين اقامة الدولة من جديد من بعد الرسول والرسالة الخالدة الى يوم الدين :"اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا :" وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم :زويت لي الارض وان هذه الرسالة ستبلغ ما زولي :ودولة الظلم ساعة ودولة العدل الى يوم الساعة .

منقول

0 التعليقات:

يـاديـن الســلام بـالبعــد طـالـت لـوعاتــي فـي
عمق الظلام والغربة زادت آهاتي يادين السلام
فأنــاأعـيش كـالـغريـــــب متـأجــج فـي اللهيـب
ومـن ذا يؤنس غربتــي إلا المجــاهـد والشهيـد

قوالب من تصميمي

الخلاصة

translate blog

ابحث في المدونة

القائمة البريدية

My Great Web page