لتصفح افضل


نهضت الشعوب العربية من سباتها، تحرّكت الأمّة المتجذرة في التاريخ، صاحبة الحضارة، المعروفة بتاريخها المجيد، وثقافتها وعلومها، التي اختارها الله سبحانه وتعالى لحمل أمانة الإسلام، بعدله وشريعته، فجعل القرآن الكريم عربياً، والنبي عربياً.
عادت هذه الأمّة إلى عصر النهضة، عصر النور، العصر الذي دخلت به مع الإسلام، وأصبحت أمّة قوية موحّدة، لها موقعها الواضح والأساسي بين الشعوب والأمم، وصارت معروفة بنهجها واعتدالها وإنسانيتها، فبرزت إنجازاتها في الطب والعلوم والمعرفة والإدارة، وفتح الله عليها الدنيا، فنشرت في الأرض عمراناً ورخاءً وعلماً.



ضعُفت هذه الأمّة، وهدّها التعب، ونخرتها الأمراض، وابتعدت عن ربّها ونبيّها ودينها، وتخلّت عن دورها الريادي، وأدارت الظهر للتاريخ والعلوم والحضارة، فزالت هيبتها، وضعفت، وفقدت كرامتها، وخسرت نفوذها، وتخلّت عن مواقع الصدارة بين الأمم، فطحنتها طواحين الزمن، وعجنتها آلة التغيير، فسلّط الله عليها حكاماً ظلمة، وطواغيت قتلة، ومجرمين سفاكين للدماء، ومعتوهين، أفسدوا حياتها، وخرّبوا اقتصادها، وجهّلوا أفرادها، وأساءوا إلى سمعتها، وأضعفوا بنيانها، ونهبوا خيراتها، وقتلوا أبناءها، واستنجدوا بالخارج على أبناء أمّتهم، فما بقيت لهم كرامة.
في سنوات قليلة من عمر الزمن، انقلبت حال أمّتنا من المنارة إلى الحفر، فتراجع ترتيبنا بين الأمم، وأصبحنا كالأيتام على مآدب اللئام، منبوذين مطرودين، كالجذام يهرب منه الناس، لدرجة صار أبناء أمّتنا يخجلون أن يقال لهم إنهم عرب.
«إن الله لا يغيّر ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم»
صدق الله العظيم
في السنوات الماضية، والمراحل الأخيرة، تغيّرت حال أمّتنا ودخلت عليها تحسينات واضحة، وعرفت إنجازات مهمة.
- التديّن والرجوع إلى الله.
- الوعي من مخاطر الاستمرار في الانحدار.
- الإنجازات التي حققتها قوى المقاومة في فلسطين ولبنان، والصمود السياسي الذي عزّز مناعة الأمّة.
- نهضة الشباب وتحمّلهم للمسؤولية، ووعيهم، وإتقانهم العلوم الحديثة، وتكنولوجيا الإنترنت تحديداً.
هذه العوامل ساهمت في الثورة العربية الحاصلة حالياً، حيث اكتشفت الأمّة وشبابها أنهم خسروا تاريخهم وماضيهم وحاضرهم، وسيخسرون مستقبلهم إن لم يتحرّكوا ضدّ الظلم والطغيان.
لقد لاحظت الأمّة وشبابها أن الانتصار على الظلم ليس مستحيلاً، وأن العين يمكنها أن تقاوم المخرز، وأن النصر صبر ساعة.
لقد شاهدت الأمّة صمود أهلنا في قطاع غزة أمام الاجتياح الصهيوني، وانتصار المقاومة في لبنان، وتنبّهت إلى أن الأمر يحتاج إلى مبادرة، وإلى قرار تاريخي ومفصلي يحتاج من يطلقه، كيف لا والظلم أخذ منهم كل مأخذ، والقهر طوّق أعناقهم، والذل كاد أن يقتل روحهم.
لم يتأخر البوعزيزي من بلدة سيدي بوزيد في تونس، فاهتزت تونس ومصر وليبيا، وتفجّرت نهضة عنوانها الإنسان والكرامة والعزة، طريقها العودة إلى الله وإلى حضارة هذه الأمّة وتاريخها ورسالتها.
نام العرب كثيراً، لكنهم استفاقوا.
فلسطين حاضرة في وجدانهم، القدس حاضرة في ثقافتهم، المقاومة تحرّكهم، غزة حاضرة في إنسانيتهم، التحرير حاضر في خطابهم السياسي الذي عنوانه كما ردّدوا «وجهتنا إلى فلسطين».
إنهم نصروا الله فحقّ على الله أن ينصرهم، وأن يستخلفهم في الأرض، وهذا ما يخيف العالم أجمع.
«وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا»...
صدق الله العظيم

فلسطين المسلمة 

0 التعليقات:

يـاديـن الســلام بـالبعــد طـالـت لـوعاتــي فـي
عمق الظلام والغربة زادت آهاتي يادين السلام
فأنــاأعـيش كـالـغريـــــب متـأجــج فـي اللهيـب
ومـن ذا يؤنس غربتــي إلا المجــاهـد والشهيـد

قوالب من تصميمي

الخلاصة

translate blog

ابحث في المدونة

القائمة البريدية

My Great Web page