لتصفح افضل


هو إقبال ابن الشيخ نور محمد، كان أبوه يكنى بالشيخ تتهو أي الشيخ ذي الحلقة بالأنف ولد في سيالكوت ـ إحدى مدن البنجاب الغربية ولد في الثالث من ذي القعدة 1294هـ الموافق 9 تشرين ثاني نوفمبر 1877م وهو المولود الثاني من الذكور.
أصل إقبال يعود إلى أسرة برهمية؛ حيث كان أسلافه ينتمون إلى جماعة محترمة من الياندبت في كشمير، واعتنق الإسلام أحد أجداده في عهد السلطان زين العابدين بادشاه (1421 ـ 1473م). قبل حكم الملك المغولي الشهير (أكبر) ونزح جد إقبال إلى سيالكوت التي نشأ فيها إقبال ودرس اللغة الفارسية والعربية إلى جانب لغته الأردية، رحل إقبال إلى أوروبا وحصل على درجة الدكتواره من جامعة ميونخ في ألمانيا، وعاد إلى وطنه ولم يشعر الا انه خلق للأدب الرفيع والشعر البديع وكان وثيق الصلة بأحداث المجتمع الهندي حتى أصبح رئيسا لحزب العصبة الإسلامية في الهند ثم العضو البارز في مؤتمر الله أباد التاريخي حيث نادى بضرورة انفصال المسلمين عن الهندوس ورأى تأسيس دولة إسلامية اقترح لها اسم باكستان، توفي إقبال 1938 بعد أن ملأ الاّفاق بشعره البليغ وفلسفته العالية، غنت له أم كلثوم إحدى قصائده وهي "حديث الروح".




من الذي رفع السيوف ليرفع اسمك فوق هامات النجوم منارا


                                        كنـا جبــالاً فـي الجبـال وربمـا سرنا على موج البحار بحارا


بمعـابد الإفرنـج كـان أذاننـا قبـلِ الكتـائب يفتـح الأمصـارا

                                       لم تنسى إفريقيا ولا صحراؤها سجداتنا والأرض تقذف نارا



وكأنَّ ظِلّ السيف ظِل حديقةٍ خضراء تنبت حولنا الأزهارا


                                  من قام يهتف باسم ذاتك قبلنا من كان يدعو الواحد القهارا


عبدوا تماثيل الصخور وقدَّسوا من دونك الأحجارَ والأشجارا


                              عبدوا الكواكب والنجوم جهالةً لم يبلغوا من هديها أوطارا



هل أعلن التوحيد داعٍ قبلنا وهدى الشعوب إليك والأنظارا



                             كنا نقدِّم للسيوف صدورنا لم نخش يوماً غاشماً جبارا


لم نخش طاغوتاً يحاربنا ولو نصب المنايا حولنا أسوارا



                              ندعو جهاراً لا إله سوى الذي صنع الوجود وقدَّرً الأقدارا


ورؤوسنا يا رب فوق أكفنا نرجو ثوابك مغنماً و جوارا


                             كنا نرى الأصنام من ذهبٍ فنهدمها ونهدم فوقها الكفارا


لو كان غير المسلمين لحازها كنزاً وصاغ الحِليَ والدِّينارا


                    كم زُلزل الصخرُ الأشمُّ فما وهى من بأسنا عزمٌ ولا إيمان

لو أن آسادَ العرين تفزَّعت لم يلقى غير ثباتنا الميدانُ


                    وكأنَّ نيران المدافع في صدور المؤمنين الرُّح والريحانُ


توحيدك الأعلى جعلنا نقشهُ نوراً تضيء بصبحهِ الأزمانُ


                           فغدت صدور المسلمين مصاحفاً في الكون مسطوراً بها القرآن


أشوقنا نحو الحجاز تطلعت كحنين مغتربٍ إلى الأوطانِ


                                   إن الطيور وإن قصصت جناحها تسموا بفطرتها إلى الطيران


قيثارتي مكتوبةٌ ونشيدها قد ملَّ من صمتٍ ومن كتمان


                                     واللحن في الأوتار يرجو عازفاً ليبوح من أسراره بمعان


والطور يرتقب التجلِّي صارخاً بهوى المشوق ولهفة الحيران


                                     ما بال أغصان الصنوبر قد نأت عنها قماريها بكل مكان


وتعرَّت الأشجار من حُللِ الربى وطيورها فرَّت إلى الوديان


                              يا رب إلا بلبلاً لم ينتظر وحي الربيع ولا صبا ‏نيسان‏‏ ‏


ألحانه بحرً جرى متلاطماً فكأنه الحاكي عن الطوفان


                           يا ليت قومي يسمعون شكايةً هي في ضميري صرخة الوجدان


إن الجواهر حيرت مرآة هذا القلب فهو على شفا البركان


                               أسمِعهُموا يا ربِّ ما ألهمتني وأعد إليهم يقظة الإيمان


وأذقهم الخمر القديمةَ إنها عينُ اليقين وكوثرُ الرضوان

                              أنا أعجمي الدَّينِّ لكن خمرتي صُنع الحجاز وكرمها الفينان


إن كان لي نغمُ الهنود ولحنهم لكنَّ هذا الصوت من عدنانِ

0 التعليقات:

يـاديـن الســلام بـالبعــد طـالـت لـوعاتــي فـي
عمق الظلام والغربة زادت آهاتي يادين السلام
فأنــاأعـيش كـالـغريـــــب متـأجــج فـي اللهيـب
ومـن ذا يؤنس غربتــي إلا المجــاهـد والشهيـد

قوالب من تصميمي

الخلاصة

translate blog

ابحث في المدونة

القائمة البريدية

My Great Web page